تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي
252
تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )
وكيف كان ( 1 ) فعلى تقدير عدم الوجوب العيني على الكل ، فهل يجب إقامتها على الفقيه المنصوب عموما أم لا ؟ فلنذكره بنبذة مختصره من مناصب الفقيه المنصوب من قبل الإمام عليه السلام ثمّ نتكلَّم في انّها
--> ( 1 ) وحاصل ما أفاده سيّدنا الأستاذ الأكبر ( قده ) إلى هنا انّ هنا أمرين ( أحدهما ) اشتراط وجوب إقامة الجمعة بحضور الإمام أو من نصبه في الجمعة ، فعلى تقدير الإثبات في الجمعة يشكل تقييد الدليل بصورة فرض وجوده بالخصوص لأنّ دليل الاشتراط حينئذ مطلق غير مقيد بالحضور وعدمه ، فالقدر المتيقّن حينئذ انعقادها بسبب عقد الإمام عليه السلام أو من نصبه ففي غيرهما يشكّ في انعقادها فيحتاج إلى توظيف من الشرع ولم يثبت . ( ثانيهما ) دعوى إطلاق الأدلَّة من دون تقييدها بوجوده عليه السلام فحينئذ يشكل إثبات التقييد بحضوره أو منصوبه ، لأنّ كل واحد من الأدلَّة الَّتي أقيمت للاشتراط مجمل صالح يمكن أن يحمل على التقييد بعد تسليم سندها ان كان من الأخبار ، ودلالتها ان كان غيرها من الآيات والإجماع أو العقل الحاكم باقتضاء نظام هذا الأمر العظيم إماما واجب الإطاعة ، وعلى تقدير تسليم دلالتها ، فالقدر المتيقّن منه بل الظاهر منه بالنسبة إلى كثير من أدلَّة الاشتراط ، هو اشتراط إقامتها بالإمام أو من نصبه في زمان الحضور ، فيبقى أدلَّة الوجوب بحالة . فالحوالة حينئذ إلى فهم المجتهدين المستنبطين ، فلينظروا بعين الإنصاف أنّ المنسبق إلى الفهم - قبل الرجوع إلى الأقوال - أي المعنيين الَّذين ذكرناهما وأشرنا إليهما واللَّه العالم .